الشيخ محمد الصادقي الطهراني
165
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » « 1 » . وقد يناسبها ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله حيث يفسر آية الكرة بقيام المهدي عليه السلام ، ويفسر « عباداً لنا » بسلمان الفارسي ومن كان مثله ممن يوالي القائم بحقيقة المعرفة « 2 » وعل دمج المرتين ببعض هنا وهناك يشير إلى قلة الفصل بينهما ، وأن الأولى : إفساداً وإصلاحاً ، لتبيد الطريق إلى الثانية ، اللهم عجل لنا الثانية بما تعبِّده في الأولى . « . . . إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِانفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا . . . » ( 7 ) . في هذه الفترة من الكرة « ان أحسنتم » دون إفساد وعلو « أحسنتم لأنفسكم » حيث لا يُقفى عليكم إن أحسنتم فأصبحتم عدولًا مسلمين ، أم بقيتم هوداً مستسلمين ، « وإن أسأتم » وأفسدتم في الأرض بعلو كبير « فلها » حيث « عباداً لنا » لكم بمرصاد صارم
--> ( 1 ) ) . غيبته النعماني 145 - / أبو خالد الكابلي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام . وفي ج 13 ص 221 ملحقات إحقاق الحق شرح لآية اللَّه العظمى المرعشي باب يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلطانه أقول : وعلّهم هؤلاء الثوار المخلصون الذين يعبَّدون الطريق للمهدي عليه السلام ويناسب الثورة المباركة الإسلامية في إيران . رواه جماعة من الأعلام منهم الحافظ وابن ماجة القزويني في سنن المصطفى ج 9 ص 519 والعلامة الحمويني في فرائد السمطين مخطوط والحافظ نور الدين علي بن أبي بكر في مجمع الزوائد ج 7 ص 318 مكتبة القدسي بالقاهرة والعلامة السيوطي في الحاوي للفتاوى ص 60 ط القاهرة والعلامة أبو عبد اللَّه محمد بن عثمان البغدادي في المنتخب من صحيحي البخاري ومسلم ص 183 مخطوط والعلامة النابلسي في ذخائر المواريث ج 1 ص 292 مكتبة القدٍي بمصر والعلامة النبهاني في الفتح الكبير ج 3 ص 420 ط مصر والعلامة القرطبي في التذكرة ط مصر والحافظ الكنجي الشافعي في البيان في أخبار آخر الزمان ص 314 ط النجف والعلامة ابن حجر الهيثمي في الصواعق ص 98 ط عبد اللطيف بمصر والعلامة المولى على المتقي الهندي في منتخب كنزل العمال المطبوع بهامش المسند ج 6 ص 29 الميمنية بمصر والعلامة الشيخ عبد النبي بن أحمد القدوسي الحنفي في سنن المهدي ص 572 مخطوط ( 2 ) ) . كما في تفسير البرهان 2 : 406 - / أبو جعفر محمد بن جرير في مسند فاطمة باسناده إلى محمد بن خلف الطاهري عنزادان عن سلمان - / في تعريفه صلى الله عليه وآله بالأئمة الاثني عشر ، ثم محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق اللَّه ثم قال يا سلمان انك مدركه ومن كان مثلك ومن توالاه بحقيقة المعرفة قال سلمان فشكرت اللَّه كثيراً ثم قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! وإني مؤجل إلى عهده ثم قال يا سلمان أقرء « فإذا جاء وعد أولاهما . . . ثم رددنا لكم الكرة عليهم . . . قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ثم قلت يا رسول اللَّه بعهد منك فقال : أي واللَّه الذي أرسل محمد بالحق مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكل من هو مني ومعنا وفينا أي واللَّه يا سلمان وليحضرون إبليس وجنوده وكل من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار والأثوار ولا يظلم ربك أحداً وتحقق تأويل هذه الآية : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض . . . »